فلم ملون

الأربعاء,آذار 26, 2008


عدت من الموقع متاخرا...3 ساعات تحت هجير الشمس..فى بلدة بعيدة عن المدينة...

صوت الباتش لا زال يئز فى اذنى...

زميلى  يقضم قضمة كبيرة من سندوتشه ويقول براحة ملحوظة..

الحمدلله خلصنا من الصب...الله يستر من موقع بكره  ده بعيد  بعيد اوى

كنت احدق خلف الزجاج السيارة..

متعب واحتاج لمد قفا فى ضل ضحوية ..تحت نيمة جدتى فى بيتها العتيق...

كنت اشتهى شيئا من  قهوة حبوبتى ..

او كوب شاى...

وفجأة وبلا سابق انذار..مثل كل الاوقات ...تذكرتها...

لا زلت اتذكرها حتى الان...

الغريب اننى اتذكرها بقلبى..احب ان تشاركنى تلك الاغنية القديمة التى كنت احبها..

بعد 9 سنين لازلت تقبع فى ركن غامض من قلبى..

بعد ان اخرجتها من عقلى..

بعد مضت بعيدا..بعيدا عنى...وتزوجت جوكرا..اخر غيرى..

رجل يمتاز عنى بكثير من المال... والتشدق..

يستطيع قول مائة عبارة غزل فى دقيقتين...

يشعل سيجارته و يضحك بثقة بالغة و

يجزم انه يكهرب اى حواء تقف امامه...

مضت معه بكل بساطة...

ساعتها تلقيت الخبر ببرود ..استغربت من نفسى..

لكن بعد يومين...

فى مقهى العاملين الذى ارتاده دائما..كل صباح..

اقرأ الجريدة..اتصفح كتابا..

اذكر اننى احسست اننى وحيد....

.ربما هى المرة الوحيدة التى احس بها بوحشة ان تكون بمفردك فى هذا العالم..

رايت وجهها على صفحة الجريدة...

وابتسمت بمرارة..

واصلت قراءة الجريدة..

طوال عمرى وانا حذر جدا من اعطاء مشاعرى..لاى

 

طوال عمرى وانا حذر جدا من اعطاء مشاعرى..لاى احد

لكننى سقطت..

ربما لانها كانت حنونة جدا..

انجذبت اليها بهدوء..كما الغرق فى مستنقع ..

ونا لم اكن مثل العشاق الكثيرين..

كنت صامتا نضاح الدواخل..اتمتم تمتمة خفيفة عند الانفعال..

...وعندما اراها...---

*****

كبس زميلى  على الفرامل وقال بصوت عالى..

احنا وصلنا يا عم الحاج..انت لسه سارح واللا ايه..



في31,آذار,2008  -  05:58 مساءً, مجهول كتبها ...

مسا الفل..تداعيات جميلة ولو ان بها كثير من الحسرة..