كان الشاعر محمد الماغوط ساخرا بألم..او متألم ساخر...وزكريا تامر بسيط الحروف الى حد الدهشة كلماته مثل نقاط الماء ..لدنة ..صادقة ..بسيطة وساخرة بمرارة..
ربما لم يشذ صلاح عبد الصبور عن غيره من المبدعين..اخذ نصيبه من الالم ...
لكنه الم من نوع خاص..صامت الشفاه نضاح الدواخل
احساسه العميق والمرهف اضفى لاشعاره مسحة مختلفة جدا عن اقرانه..
.انها مايسمى التغلغل بهدوء وبغير مباشرة..
أرجو ان تستمتعوا معى بهذا المقطع الفريد..من الشعر الصادق والنقى..والذى لم تقيده القافية والسجع ليتسرب الى النفوس...
*****************************
ونزلنا السوق انا والشيخ
شيخى بسام الدين..
كان الانسان الافعى يجهد ان يلتف حول الانسان الكركى
ومشى بينهما الانسان الثعلب..
ونزل السوق الانسان الكلب..
ثم اهتز السوق بخخطوات الانسان الفهد...
قد جاء ليبقر بطن الانسان الكلب ...ويدوس دماغ الانسان الافعى...
ويمص نخاع الانسان الثعلب..
يا شيخى بسام الدين...
قل لى اين الانسان الانسان
شيخى بسام الدين يقول....
اصبر سيجىء....سيهل على الدنيا يوما ركبه..
ياشيخى الطيب هل تدرى فى اى الايام نعيش..
هذا اليوم الموبوء هو اليوم الثامن...من ايام الاسبوع الخامس...فى الشهر الثالث عشر
الانسان الانسان عبر ..
من اعوام..
مضى ولم يعرفه بشر...
حفر الحصباء ونام ...
وتغطى بالالام
كتبها last man في 11:02 صباحاً ::
الاسم: last man
