صور تذكرنا بما مضى من ايام
اسطورة الساق الخشبية



الاسم: last man
البلد: السودان
التصنيفات : خاصة,الأسرة والأصدقاء,ألحان وأنغام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

صور تذكرنا بما مضى من ايام
اسطورة الساق الخشبية




كان كل يأكل قليلا من القمامة
…
عندما يعضه الجوع
..
يأكلها بعد معانا شديدة
..
وبعد أن يفرغ من اسكات صيحة الجوع
..
يصاب بقرف شديد
..
واستمر على هذا الحال أياما وسنين
…
يعضه الجوع فيأكل من القمامة
..
ويشعر بعدها بقرف شديد
…
وتتواصل حياته هكذا
….
لكن فى يوم ما
..
وبعد أن عضه الجوع
..وتوجه الى القمامة ليسد جوعته..
وبعد أن أخذ منها وأسكت جوعته
…
لم يشعر بعدها بقرف أو لذة
…
فقط الأمر كان عادياً
..
عندها عرف هذا المتشرد أن روحه قد ثقبت
…
وأنه شطب من عالم البشر وانضم الى ركب آخر
…
واستند على تلك القمامة وابتسم ابتسامة لا معنى لها
هل الادراك نعمة
..
أم انه نار تهب النور ةاللهيب
..
هل ما يميز الانسان عن غيره من البشر أو الأحياء الأخرى
هو الادراك
..
ام شىء آخر
…
ليس الغريب ان يأكل شخص من القمامة
…على قرفها…..
الغريب أن يتغير الأحساس من القرف الى الاعتياد
…
عندما تصير الروح مثقوبة بقوة
..
فان الانسان لا يمكن تصنيفه الى خانة من خانات الموجودات
..المزيد
لكنى موجة بحر لاتهدأ…..
روح قلقة…
شلال من حزن دفاق….
وأنت …
أنت ..
زفة عطر..نسمة بحر
ومضة برق
وأريج ورود
………………..
وأتساءل حقا…
كيف يواجه شخص مثلى مثلك…
كيف يواجه اعصار الحزن وجهك أنت
ذاك الوجه المملوء براءة…
وكيف يلامس كفك رجل مثلى…ادمته الدنيا
وتمرغ فى الأحزان..
فراغات عريضة…..
تملأنى بالثقوب…
أبعاد ومسافات….توصلنى للاشىء.. ا
من دون صحبتك لا اجد اى راحة..
من دون كفك يصبح الطريق موحشا..
*************
حاولت….
حاولت كثيرا متابعة الطريق…
كأن لم اعرفك…
صليت كثيرا..وتمنيت…
الا يصبح هذا القلب كسيرا من جديد….
لكن عبثا ……ا
متعب جدا….
نادى منادى الفجر
هربت احصنة الليل وتولت
واضاء صباح ذهبى
اخفى بعض بقايا القبح
يا من كانت ساحرتى
الليلة يكون العرس
عرسك انت
****
فى بيتى الجبلى
مرآة من ذهبية
وقميص من حزن ازرق
خطاب ورقى
منديل وردى
منقوش فى داخله حرف
حرفك انت.
يا من كانت ساحرتى
كنت على شاطئ البحر..
أتذكر..
منذ وقت بعيد..
حينما بدأت تمطر..
حين سمعت ضحكتك..
حين شعرت بألمك وراء الضحكة..
كنت خائفة من الظلمة..وكنت خائفا من المستقبل..
ندبة صغيرة لاحظتها على شفتى السفلى..وبالمصادفة اثناء حلاقة ذقنى ..
حدقت فيها اكثر من ربع ساعة,
ومن التحديق فى الندبة بدأت احدق اكثر شعرى وملامحى
لقد كبرت جدا ..
ادنو من ال 32 …
بدأ الشيب يغزو شعرى
..امتد حبل التفكير
قبل 13 عاما تقريبا كمنت احدق فى المرآة…
كان شاربى غير كث..وذقنى لم ينبت بعد …
كنت ساعتها افكر بعمق ..وسذاجة
فى يوم ممطر ..وبعد انجلاء زخات المطر ..
ذهبت الى صديقى القديم..عجلاتى طويل القامة..ونحيل الجسد…
لا يكف عن التدخين..ودردمة السفة..
ينظر اليك بود ممزوج بالتهكم..يدعوك بحرارة الى كوب شاى من مطعم قريب..
وبعد فاصل قصير – او طويل- عن الغلاء وندرة السلع ورداءة التمباك الموجود فى السوق..يشرع فى الكلام..
عيونه تتحرك كثيرا اثناء الكلام..
يجرجرك الى نقاش فى كرة القدم..ثم يعرج الى السياسة العالمية دائما..لانه يقول انه مل الاشياء المحلية ويتطلع الى المستورد…
فى يوم ماء باغته بسؤال..مارأيك فى الحب؟؟
تنحنح وطالب كوب من الشاى..وبدأ بنفض كيس تمباكه ليهيىء سفة معتبرة وقال..
والله حقو تغير السؤال..
وفهمت انها محاولة منه لترتيب افكاره..
فاصررت عليه..ما هو الحب..
"يا ود ياسجم جيب الكباية الكبيرة.." صاح فى صبى المقهى..
ثم قال بسرعة..
- الحب آبرى..
- مافهمت
- يعنى حلو مر
- قصدك يعنى فيهو جزء حلو وجزء مر
حك ذقنه وقال..
يعنى خلطة غريبة عجيبة لا تستطيع تفتيتها..
انتبهت انه منمق الكلمات..
عندما راى الدهشة فى عيونى صاح مرة اخرى فى صبى القهوة..
- جيب السجم يا سجم..
اتى الصبى ومزح معه..استلف منه عود ثقاب ثم مضى..
رشف رشفة طويلة واجتهد ان تكون مسموعة الصوت..ثم واصل
نحن بنحب ليه..ماعارفين..حاجة بتجذبنا الى الشخص من غير حسابات منطق..
هسى عليك الله كان عندى حبيبة بقعد معاك فى القهوة الخرابة دى..لا طبعا..لازم اكون معاها..
لكن الله كريم..
الله كريم افتتاحيته الى فتح موضوع السياسة العالمية..
فاسرعت اعيده الى الموضوع
- لكن اليس الحب نوع من الجنون اذا كان يخالف المنطق؟؟
-
عدت من الموقع متاخرا…3 ساعات تحت هجير الشمس..فى بلدة بعيدة عن المدينة…
صوت الباتش لا زال يئز فى اذنى…
زميلى يقضم قضمة كبيرة من سندوتشه ويقول براحة ملحوظة..
الحمدلله خلصنا من الصب…الله يستر من موقع بكره ده بعيد بعيد اوى
كنت احدق خلف الزجاج السيارة..
متعب واحتاج لمد قفا فى ضل ضحوية ..تحت نيمة جدتى فى بيتها العتيق…
كنت اشتهى شيئا من قهوة حبوبتى ..
او كوب شاى…
وفجأة وبلا سابق انذار..مثل كل الاوقات …تذكرتها…
لا زلت اتذكرها حتى الان…
الغريب اننى اتذكرها بقلبى..احب ان تشاركنى تلك الاغنية القديمة التى كنت احبها..
بعد 9 سنين لازلت تقبع فى ركن غامض من قلبى..
بعد ان اخرجتها من عقلى..
بعد مضت بعيدا..بعيدا عنى…وتزوجت جوكرا..اخر غيرى..
رجل يمتاز عنى بكثير من المال… والتشدق..
يستطيع قول مائة عبارة غزل فى دقيقتين…
يشعل سيجارته و يضحك









